السيد علي الطباطبائي

127

رياض المسائل

في الخلاف مدّعياً عليه الوفاق ( 1 ) . خلافاً له في المبسوط ( 2 ) ولغيره ، قالوا : لأنّ الدعوى واقعة على كلّ واحد منهم بالدم ، ومن حكمها حلف المنكر العدد ، وهو الوجه لضعف الخبر ، مع عدم جابر له في محلّ البحث مع عدم صراحته ، لاحتماله الحمل على كون الدعوى على القوم على واحد منهم ، لصحّة الإضافة لأدنى ملابسة ، وربّما يشير إلى كونه المراد من الرواية قوله ( عليه السلام ) في آخرها : « يحلفون أن فلاناً قتل فلاناً فيدفع إليهم » ( 3 ) . وهو ظاهر في أنّ المدعى عليه واحد ، وإنّما أضاف الدعوى إلى القوم لكونه منهم ، والإجماع موهون ، سيّما مع مخالفة الناقل بنفسه ، لكن ظاهر جملة من الأخبار الواردة في قضية سهل هو الأوّل ، لظهورها في دعوى الأنصار على اليهود أنّهم قتلوا صاحبهم ، ومع ذلك فقد اكتفى ( صلى الله عليه وآله ) منهم بأن يحلفوا خمسين . ففي الصحيح : خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرّقا فوجد أحدهما ميّتاً ، فقال أصحابه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّما قتل صاحبنا اليهود ( 4 ) ، الحديث . ونحوه غيره ( 5 ) . ولكن في الصحيح : فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا ، فقالت الأنصار : أنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا ( 6 ) . وهو صريح في المخالفة لتلك والقضيّة واحدة ، والجمع بينهما يقتضي إرجاع تلك إلى هذه ، لصراحته دونها ، لاحتمالها الحمل على نحو ما مرّ ممّا يرجع إليه دونه .

--> ( 1 ) الخلاف 5 : 314 ، المسألة 13 . ( 2 ) المبسوط 7 : 211 . ( 3 ) الوسائل 19 : 116 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 5 ، 1 ، 3 . ( 4 ) الوسائل 19 : 116 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 5 ، 1 ، 3 . ( 5 ) الوسائل 19 : 116 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 5 ، 1 ، 3 . ( 6 ) الوسائل 19 : 114 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 3 .